علي بن يوسف القفطي

11

إنباه الرواة على أنباه النحاة

تختلف إليه أبناء المياسير فتقرّ به عيونها ، ويجلو بمدوس ( 1 ) تأديبه صدأهم حتى كأنهم « صفائح بصرى أخلصتها قيونها ( 2 ) » . قال : وكتب إليّ : قولا ليعقوب شمس الفضل والكرم * ومنبع المجد والآداب والحكم مالي كتبت إلى مأنوس مجلسه * فلم يجبني بما يجلو صدا غممى أنبوة عن خلالى بعد ما ظهرت * له خلالى ودلَّته على شيمى ما ضرّه لو سما بي رقم أنملة * وأنه وسم الحسّاد بالرّقم ( 3 ) ألم تكن نسبة الآداب تجمعنا * والفضل يوجب رعى العهد والذمم أصبحت والبين يذوينى ويكلمنى * فداو كلمى فدتك النفس بالكلم ولو أجاب على المكتوب محتسبا * لانجاب عنّى ظلام الرّيب والتّهم يا حبّذا معشر أضحوا وقد جمعوا * بنور وجهك بين الرّوض والدّيم هم بقربك في روح وفى دعة * يا ليتنا معهم أو ليتنا بهم وقد فزعت إليك اليوم معتصما * بحبل فضلك يا كهفي ومعتصمى بليت بالحرفة الممقوت صاحبها * شوهاء طلعتها كالغول في الظَّلم إذا نسبت إليها ذبت من خجل * كأنّنى سارق الحجّاج في الحرم وهذه نفثة المصدور أرسلها * إليك صاحبها فاعذر ولا تلم لا زلت في عزّة قعساء راسية * قد زيّنت بطراز الفضل والنّعم

--> ( 1 ) المدوس : خشبة يشد عليها مسن يدوس بها الصيقل السيف حتى يجلوه . ( 2 ) الصفائح : سيوف عريضة ، وبصرى : موضع تنسب إليه جياد السيوف ، والقين : الحداد . وهو صدر بيت للحصين بن الحمام المرى في اللسان ( بصر ) ، والمفضليات ص 66 ، وعجزه : * ومطردا من نسج داود محكما * ( 3 ) الرقم : الداهية .